الموضوعية والإجهاض
🧬
السؤال الجوهري الذي تتجنبه معظم النقاشات
غالبًا ما يكون الجدل حول الإجهاض ملوثًا ببدائل زائفة:
«هل الجنين إنسان؟»
«هل الإجهاض أخلاقي أم غير أخلاقي؟»
«هل هو رحيم أم قاسٍ؟»
تخترق الموضوعية هذا الضباب وتطرح السؤال الوحيد الذي يهم فعلًا:
هل يملك الإنسان الحق في أن يعيش ككائن معتمد على جسد شخص آخر؟
🧠
الجنين إنسان — لكنه غير مستقل
الموضوعية لا تنكر الواقع البيولوجي.
الجنين هو بالفعل إنسان بالمعنى البيولوجي.
ليس كلبًا.
ليس ورمًا.
ليس «تجمعًا من الخلايا».
إنه إنسان.
لكنه ليس إنسانًا مستقلًا.
لا يملك وجودًا ذاتيًا.
لا يستطيع البقاء على قيد الحياة بمفرده.
لا يملك القدرة على الفعل أو الاختيار أو الحفاظ على حياته بشكل مستقل.
إنه موجود بالكامل داخل جسد شخص آخر —
وباستخدامه.
⛓️
الحقوق تتطلب الاستقلال
في الموضوعية، الحقوق ليست بركات غيبية.
بل هي مبادئ أخلاقية تنطبق فقط على الأفراد المستقلين.
الحق هو حرية التصرف من أجل حياة المرء —
بجهده الخاص —
وباستخدام جسده الخاص.
الكائن الذي لا يستطيع الوجود بشكل مستقل
لا يمكنه امتلاك حقوق ضد الشخص الذي يعيله.
وإلا فإن «الحقوق» ستعني هذا العبث:
أن يكون لإنسان واحد الحق في العيش قسرًا داخل جسد إنسان آخر.
👩
الحمل القسري هو عبودية قسرية
المرأة الحامل فرد حقيقي ومستقل —
لديها عقل وحياة ومشاريع وقيم ومستقبل.
إجبارها على الاستمرار في حمل ضد إرادتها
يعني إجبار جسدها على خدمة إنسان آخر.
هذا ليس «مؤيدًا للحياة».
إنه عبودية قسرية.
وكما أن دافع الضرائب لا يملك التزامًا أخلاقيًا
بإعالة طفيلي بالقوة،
فإن المرأة لا تملك التزامًا أخلاقيًا
بإعالة إنسان معتمد داخل جسدها
ضد حكمها الخاص.
⚖️
إنسان — نعم. صاحب حق — لا.
هذه هي النقطة التي يرفض معظم الناس مواجهتها:
كونك إنسانًا لا يمنحك الحق في التطفل على إنسان آخر.
لا يملك أي بالغ الحق في العيش على حساب غيره بالإكراه.
ولا تملك أي جماعة الحق في فرض التضحية.
ولا يملك أي جنين الحق في إلغاء سيادة جسد المرأة التي تحمله.
الحقوق لا تُبنى على الحاجة.
بل تُبنى على الاستقلال.
📜
أسطورة «العقد الضمني»
يجادل البعض بأن المرأة، بممارستها الجنس دون حماية،
«توافق ضمنيًا» على الحمل.
هذه محاولة يائسة لإدخال الالتزام دون موافقة.
الجنس ليس عقدًا.
المخاطرة ليست موافقة.
والبيولوجيا ليست اتفاقًا أخلاقيًا.
لو كانت العواقب تخلق التزامات ملزمة تلقائيًا،
لتحول كل حادث إلى دين أخلاقي،
ولاختفت الحرية تمامًا.
ترفض الموضوعية هذا المنطق:
لا يتنازل أي شخص عن حقوقه الجسدية بمجرد قيامه بفعل إنساني.
🏛️
لا سلطة للدولة هنا
الحكومة التي تحظر الإجهاض تدّعي ملكية
أجساد النساء.
هذا ليس حماية للحقوق —
بل إنكار لها.
وكما لا تملك الدولة الحق
في التحكم بما نستهلكه
(انظر
الموضوعية والمخدرات),
فهي لا تملك الحق في فرض خدمة بيولوجية
لصالح إنسان آخر.
وظيفة الحكومة هي حماية الأفراد من الإكراه —
لا فرض التضحية.
🗽
الحكم الأخلاقي مقابل الحقوق القانونية
تدافع الموضوعية عن الإجهاض كحق قانوني —
من دون الادعاء بأنه أمر أخلاقي بسيط في جميع الحالات.
ستحكم كل امرأة على وضعها بشكل مختلف.
قد ترى بعضهن مأساة.
وقد ترى أخريات ضرورة.
وقد ترى أخريات راحة.
لكن المبدأ لا يتغير:
لا يجوز إجبار أي إنسان
على أن يكون نظام دعم للحياة لإنسان آخر.
🔍
في جملة واحدة
الجنين إنسان، لكنه غير مستقل — ولا يملك أي إنسان، سواء كان معتمدًا أم لا، الحق في العيش كطفيلي على جسد شخص آخر.