الحيوانات و Objectivism:
أصعب حقيقة
🐻
مقدمة
يقبل الكثيرون بالموضوعية في السياسة والاقتصاد والأخلاق — إلى أن يظهر موضوع الحيوانات. عندها يبرز السؤال:
«إذا كانت تستطيع الشعور بالألم أو حتى إظهار الذكاء، أليس لها حقوق أيضًا؟»
إجابة Objectivism واضحة: الحقوق مفهوم أخلاقي ينطبق فقط على الكائنات العاقلة.
🐺
لماذا لا يمكن أن تكون للحيوانات حقوق
الحقوق ليست هبات من الطبيعة. إنها مبادئ تحدد شروط البقاء للكائنات العاقلة التي تعيش معًا.
الحقوق تفترض وجود العقل — القدرة على تكوين المفاهيم، وعلى الاختيار، وعلى تحمّل المسؤولية عن الأفعال.
تفتقر الحيوانات إلى هذه القدرة. فهي تعمل وفق الغريزة. يمكنها أن تشعر، وأن تتكيف، وبعضها يستطيع التعلم — لكنها لا تفكر تفكيرًا مفاهيميًا.
خذ المثال الشهير لغوريلا «كوكو»، التي تعلّمت مئات الإشارات. هل هذا مدهش؟ نعم.
لكن كوكو لم تبنِ نظرية، ولم تُنتج معرفة، ولم تُبدع قيَمًا للحفاظ على حياتها.
لقد استخدمت إشارات، لا مفاهيم. وهذا الفارق يُغيّر كل شيء.
🐶
ما الذي يعنيه هذا لنا
لديك الحق في أكل اللحم.
لديك الحق في ارتداء الجلود.
ولديك الحق في استخدام الحيوانات في الأبحاث.
إن مفهوم «حقوق الحيوانات» تناقض في ذاته.
ولكن هذا لا يعني اختفاء الأخلاق. فالطريقة التي تعامل بها الحيوانات تعكس من أنت. فالرجل العاقل قد يستخدم الحيوانات من أجل قيمه، لكنه لا يجد متعة في القسوة العبثية.
🐵
أصعب حقيقة
تخيّل رجلًا يعذّب يوميًا بونوبو من أجل تسليته الخاصة.
البونوبو ليس له حقوق. ولا ينبغي للقانون أن يتدخل.
لكن الأخلاق تتدخل. فهذا الرجل يكشف عن نفسه كرجل غير عقلاني، سادي، فاسد — شخص لا ينبغي لأي عقل أن يحترمه أو يبرّر أفعاله.
هذه هي الحقيقة الأصعب: أن تعترف بأن الحيوانات لا تملك حقوقًا، ومع ذلك تعترف بأن القسوة تجاهها تفسد روح الإنسان الذي يمارسها.
والاستجابة الأخلاقية الصحيحة ليست الصمت.
مثل هذا الرجل يستحق الحكم والإدانة — ليس من المحاكم، بل من حكم الرجال الآخرين. يجب نبذه، وعزله، ومعاملته بالاحتقار — ليس لأن للبونوبو حقوقًا، بل لأنه فقد المكانة الأخلاقية للرجل الذي يقدّر الحياة.
🐨
خاتمة
تتطلب Objectivism الوضوح، لا العاطفية.
الحقوق تخص فقط الكائنات العاقلة.
الحيوانات لا تملك حقوقًا — ولكن الإنسان، بوصفه كائنًا عاقلًا، يتحمّل مسؤولية التصرف بنزاهة.
طريقة معاملتك للحيوانات لا تحدد مكانتها.
بل تحدد مكانتك أنت.